ابوحمد الشامري
16 - 10 - 2007, 18:05
ذكر مؤلف كتاب عقود الجواهر في المختار من تراجم فرسان العرب الاواخر الاستاذ: طلال بن عيادة الحُريري الشمري ترجمة الشيخ الفارس راكان بن حثلين فقال:
راكان بن حثلين : ( أخو بَينة )
- توفي 1314هـ -
راكان بن فلاح بن مانع بن حثلين بن سالم(1) ، شيخ قبيلة العجمان الشهير : من مشاهير فرسان العرب .
أخو بينة(2) : (( الذي ترك له في مسامع الزمن ذكرا يُروى وشعرا يُهوى )) . حفل بأخباره وأشعاره الرواة وجُماع الاخبار ، وقلَّ أن تجد في رواة وباحثي الجزيرة من لا يحفظ له شيئا. وأضحت بعض أبياته مثلا يُضرب.(3)
وآل حثلين من : آل ناجعة من ال معيض القبيلة الذي أفتخر راكان بالانتساب إليه في شعره. وكان فخره بنفسه وبقبيلته أبرز ظاهرة في شعره . أمه دليل بنت فهيد وهي من آل حِمرة من آل سليمان من العجمان أيضا. (4)
وأخواله أبيه : آل راكان من الخماسين من الوداعين من قبيلة الدواسر. قال الاستاذ سليمان بن محمد الحديثي:
(( يحظى الشيخ راكان بن حثلين ، فارس وزعيم قبيلة العجمان بشهرة طاغية في الجزيرة العربية ودول الخليج العربي وغيرها ، وألف عنه أكثر من كتاب ، وكتب عنه العديد من الدراسات والبحوث )).
قلت: خاض المترجم حروبا قَبَلية كثيرة ، وصادم جيوشا لحكام وأمراء ، وسجنه الاتراك قُرابة السبع سنوات ، وقاتل معهم بعض أعدائهم ، وأبلى البلاء الحسن هناك وأطلق سراحه ، في خبرٍ من أشهر أخبار البدو. ولراكان أخ غير شقيق هو ابن عمه: حشر بن فالح بن مانع بن حثلين الذي رثاه بقوله:
يا حشر من عقبك يِفك الطلابه= لا جت من عِيٍّ طروقه مخلاه
وكان لحشر ابن سمي لعمه راكان وقد انقطع عقبه. ومِمَّا رثى المترجم أباه قوله في مطلع له:
يا شيخ ياللي طار به طير ابابيل= وش عاد نقنص به الى جا الهَدادي
وفي مناخ بين العجمان وقحطان ، قال محمد بن حفيظ :
إن جاك راكانٍ فهي له سِبيله= اللّي لرمحه في السّبايا تِقِصام
وقال شاعر من سبيع:
ملفاك راكانٍ حمى قِحص الامهار= زبن الحصان ليا جِذا عقب غارا
ومن أشهر أخبار شجاعته الفائقة(5): ما جرى يوم وقعة الطبعة سنة 1277هـ ، عندما أحاط به وبقومه جيش الامام عبد الله الفيصل وأوردهم البحر ، وكان راكان محتضنا ابنه فلاحاً فَكرَّ على القوم بعد أن دفع ابنه لأحد قومه ، وأخترق الجمع وهو يرتجز:
با ربعنا ما من مطير= جمعين والثالث بحر
نضرب على خيل الامير= لعيون برَّاق النَّحر
وفتح لقومه طريق النَّجاة وتفرقوا بعدها، وذهب هو الى البحرين ، وهي الاحدية السَّيارة تعددت رواياتها ، ومن المعاصرين من ال راكان من يرى صوابها:
يا ربنا وش المضيق= جمعين والثالث بحر
والله ان ابوج لها الطّريق= لِعيون برّاق النَّحر
ودفن راكان في جبل ابو غنيمة في الاحساء وقبره معروف هناك.
ومن رثاء الشيخ ابراهيم بن محمد آل خليفة فيه:
قالوا غدا وامسى من الناس مفقود= سِقم الحريب ونور عين العشيرة
راكان شيخ شيوخ يام وفالود= لَوالِبَ الحِكّام لزم يديره
وقال سيف بن غزيل الشامري(6) :
لا واجملنا اللي يشيل الورادي= اللي ليا ثقلت علينا حَملها
لو كان لحِقنّه ضلافٍ حدادي=وان جات من خطوَ القريِّب نِقلها
اللي ليا كثرت علينا الدُّوادي= عنّا ثقيلات النُّوايب شِقلها
وان جا من الحكام علم(ن) وكادي= تضعضت روس الجمال لجملها
وفيها:
وان صاح صيَّاح وقالوا هجادي= واخطوا مِمَسّ سروجها من عَجلها
لِحقت يا ابو فلاح زبن العيادي= مِرجع مَراديمَ العشاير لاهلها
مرحوم يا مِقعد شبا كل عادي= لا رَكّبت سمر الليالي رَحلها
ولم نُطل بأخباره لشهرتها ولكثرة ما كتب عنه كما سبقت الاشارة.
الهوامش:
(1) رواية من الاخ ابو فلاح راكان بن سلطان بن سلمان بن سلطان بن فلاح بن راكان بن فلاح بن مانع بن حثلين: وسالم ملقب بالعبد لسمرته الشديدة كما حدثني راكان .
(2) كان ابناء مانع بن حثلين اربعة : فلاح وفالح وحزام وفاران. وكان اعتزاء فلاح وفالح - وذريتهما من بعدهما - بشقيقتهما بَينة ، وقد انقطع ال فالح كما سيأتي بيانه، أما حزام وفاران فأعتزاؤهما وذريتهما كان بأختهما لِجعة.
(3) كقوله السائر:
ما قل دل وزبدة الهرج نيشان= والهرج يجزي صامله عن كثيره
( من آدابنا الشعبية 3 /107 )
وممن استشهد به : فهد بن صليبيخ الشاعر المشهور في مدحه للشيخ عقيل الياور بن عبد العزيز الجرباء:
والهرج يكفي عن كثيره نياشين= ما قل دل وزبدته للمفيدي
قلته بثر راكان زبن المقفين= ثاني ورا الصابور عنق الفريدي
البيت قَبلي قِد بِداه ابو حثلين= ياشيخ وردنا المثل بالقصيدي
( قطوف الازهار ص 134 )
(4) عن راكان بن سلطان بن حثلين وراوة العجمان ، وقالوا خاله يدعى: جلمود أبا الخلا أو : صاحب الخلا كما رأيت تعبير أحدهم.
(5) اصول الخيل العربية الحديثة، وقد روى الشيخ حمد الجاسر هذا الخبر عن الشيخ هزاع بن بدر الدويش امير اللهابة.
(6) سيف بن غزيل شاعر مشهور من ال خضير من ال شامر ، وغزيل أم لأحد آبائه ، وروى أنها من ال محفوظ ، وأن سيفاً هو ابن هادي بن فهيد ال ناشر ، فهو ابن عم الشيخ محمد الفريني.
راكان بن حثلين : ( أخو بَينة )
- توفي 1314هـ -
راكان بن فلاح بن مانع بن حثلين بن سالم(1) ، شيخ قبيلة العجمان الشهير : من مشاهير فرسان العرب .
أخو بينة(2) : (( الذي ترك له في مسامع الزمن ذكرا يُروى وشعرا يُهوى )) . حفل بأخباره وأشعاره الرواة وجُماع الاخبار ، وقلَّ أن تجد في رواة وباحثي الجزيرة من لا يحفظ له شيئا. وأضحت بعض أبياته مثلا يُضرب.(3)
وآل حثلين من : آل ناجعة من ال معيض القبيلة الذي أفتخر راكان بالانتساب إليه في شعره. وكان فخره بنفسه وبقبيلته أبرز ظاهرة في شعره . أمه دليل بنت فهيد وهي من آل حِمرة من آل سليمان من العجمان أيضا. (4)
وأخواله أبيه : آل راكان من الخماسين من الوداعين من قبيلة الدواسر. قال الاستاذ سليمان بن محمد الحديثي:
(( يحظى الشيخ راكان بن حثلين ، فارس وزعيم قبيلة العجمان بشهرة طاغية في الجزيرة العربية ودول الخليج العربي وغيرها ، وألف عنه أكثر من كتاب ، وكتب عنه العديد من الدراسات والبحوث )).
قلت: خاض المترجم حروبا قَبَلية كثيرة ، وصادم جيوشا لحكام وأمراء ، وسجنه الاتراك قُرابة السبع سنوات ، وقاتل معهم بعض أعدائهم ، وأبلى البلاء الحسن هناك وأطلق سراحه ، في خبرٍ من أشهر أخبار البدو. ولراكان أخ غير شقيق هو ابن عمه: حشر بن فالح بن مانع بن حثلين الذي رثاه بقوله:
يا حشر من عقبك يِفك الطلابه= لا جت من عِيٍّ طروقه مخلاه
وكان لحشر ابن سمي لعمه راكان وقد انقطع عقبه. ومِمَّا رثى المترجم أباه قوله في مطلع له:
يا شيخ ياللي طار به طير ابابيل= وش عاد نقنص به الى جا الهَدادي
وفي مناخ بين العجمان وقحطان ، قال محمد بن حفيظ :
إن جاك راكانٍ فهي له سِبيله= اللّي لرمحه في السّبايا تِقِصام
وقال شاعر من سبيع:
ملفاك راكانٍ حمى قِحص الامهار= زبن الحصان ليا جِذا عقب غارا
ومن أشهر أخبار شجاعته الفائقة(5): ما جرى يوم وقعة الطبعة سنة 1277هـ ، عندما أحاط به وبقومه جيش الامام عبد الله الفيصل وأوردهم البحر ، وكان راكان محتضنا ابنه فلاحاً فَكرَّ على القوم بعد أن دفع ابنه لأحد قومه ، وأخترق الجمع وهو يرتجز:
با ربعنا ما من مطير= جمعين والثالث بحر
نضرب على خيل الامير= لعيون برَّاق النَّحر
وفتح لقومه طريق النَّجاة وتفرقوا بعدها، وذهب هو الى البحرين ، وهي الاحدية السَّيارة تعددت رواياتها ، ومن المعاصرين من ال راكان من يرى صوابها:
يا ربنا وش المضيق= جمعين والثالث بحر
والله ان ابوج لها الطّريق= لِعيون برّاق النَّحر
ودفن راكان في جبل ابو غنيمة في الاحساء وقبره معروف هناك.
ومن رثاء الشيخ ابراهيم بن محمد آل خليفة فيه:
قالوا غدا وامسى من الناس مفقود= سِقم الحريب ونور عين العشيرة
راكان شيخ شيوخ يام وفالود= لَوالِبَ الحِكّام لزم يديره
وقال سيف بن غزيل الشامري(6) :
لا واجملنا اللي يشيل الورادي= اللي ليا ثقلت علينا حَملها
لو كان لحِقنّه ضلافٍ حدادي=وان جات من خطوَ القريِّب نِقلها
اللي ليا كثرت علينا الدُّوادي= عنّا ثقيلات النُّوايب شِقلها
وان جا من الحكام علم(ن) وكادي= تضعضت روس الجمال لجملها
وفيها:
وان صاح صيَّاح وقالوا هجادي= واخطوا مِمَسّ سروجها من عَجلها
لِحقت يا ابو فلاح زبن العيادي= مِرجع مَراديمَ العشاير لاهلها
مرحوم يا مِقعد شبا كل عادي= لا رَكّبت سمر الليالي رَحلها
ولم نُطل بأخباره لشهرتها ولكثرة ما كتب عنه كما سبقت الاشارة.
الهوامش:
(1) رواية من الاخ ابو فلاح راكان بن سلطان بن سلمان بن سلطان بن فلاح بن راكان بن فلاح بن مانع بن حثلين: وسالم ملقب بالعبد لسمرته الشديدة كما حدثني راكان .
(2) كان ابناء مانع بن حثلين اربعة : فلاح وفالح وحزام وفاران. وكان اعتزاء فلاح وفالح - وذريتهما من بعدهما - بشقيقتهما بَينة ، وقد انقطع ال فالح كما سيأتي بيانه، أما حزام وفاران فأعتزاؤهما وذريتهما كان بأختهما لِجعة.
(3) كقوله السائر:
ما قل دل وزبدة الهرج نيشان= والهرج يجزي صامله عن كثيره
( من آدابنا الشعبية 3 /107 )
وممن استشهد به : فهد بن صليبيخ الشاعر المشهور في مدحه للشيخ عقيل الياور بن عبد العزيز الجرباء:
والهرج يكفي عن كثيره نياشين= ما قل دل وزبدته للمفيدي
قلته بثر راكان زبن المقفين= ثاني ورا الصابور عنق الفريدي
البيت قَبلي قِد بِداه ابو حثلين= ياشيخ وردنا المثل بالقصيدي
( قطوف الازهار ص 134 )
(4) عن راكان بن سلطان بن حثلين وراوة العجمان ، وقالوا خاله يدعى: جلمود أبا الخلا أو : صاحب الخلا كما رأيت تعبير أحدهم.
(5) اصول الخيل العربية الحديثة، وقد روى الشيخ حمد الجاسر هذا الخبر عن الشيخ هزاع بن بدر الدويش امير اللهابة.
(6) سيف بن غزيل شاعر مشهور من ال خضير من ال شامر ، وغزيل أم لأحد آبائه ، وروى أنها من ال محفوظ ، وأن سيفاً هو ابن هادي بن فهيد ال ناشر ، فهو ابن عم الشيخ محمد الفريني.